تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

11

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

مسائلهما مثلا إذا كان لتمام المسائل الغرضان كما يكون الغرضان لبعض الأدوية مثلا بعض الأدوية يستعمل لدفع الداء ووجع الرأس والعين اما في المقام فهل يمكن تداخل علمين في جميع المسائل مثلا إذا كانت مائة مسئله ذات غرضين فيجوز جعلها من مسائل علمين قلت لا يصح تداخل علمين في جميع المسائل عادة اى تداخل علمين في جميع المسائل عادة محال وان لم يك هذا التداخل محال عقلا مثلا إذا قرأ شخص هذه المسائل لأجل غرضين ولا يقال عرفا وعادة انها علمان بل يقال لها انها علم واحد مثلا شخص يقرأ علوم الطبيعي يكون غرضه معرفة الأبدان وشخص الآخر غرضه معرفة الصحة والأمراض الحاصل ان المسائل وان كانت المختلفة لكن تصير هذه المسائل واحدة باعتبار الغرض ولأجله دون العلم الواحد ولا يخفى ان المراد من تدوين الكتاب لان المسائل جمعت فيه والمراد من الديوان الكتاب أيضا اى الكتاب تجمع فيه المطالب . في تمايز العلوم قوله : قد انقدح بما ذكرنا ان تمايز العلوم الخ . توضيح ذلك ذهب المشهور إلى أن تمايز العلوم انما يكون بتمايز الموضوعات وتمايز الموضوعات يكون بتمايز الحيثيات مثلا الكلمة موضوع لعلم النحو يبحث عنها من حيث الاعراب والبناء وهي موضوع لعلم الصرف يبحث عنها من حيث الصحة والاعتلال وذهب صاحب الكفاية لي ان تمايز العلوم انما يكون باختلاف الاغراض والجهات التي دون لأجلها العلوم المتعددة مثلا الغرض من علم النحو صيانة اللسان عن الخطاء اللفظي في كلام العرب والغرض من علم المنطق صيانة عن الخطاء في الفكر والغرض من علم الأصول استنباط الأحكام الشرعية فعدل صاحب الكفاية عما ذهب اليه المشهور . اما الوجه لصاحب الكفاية قال إنّه لو كان تمايز العلوم باعتبار الموضوعات لزم تداخل بعض العلوم مع بعض الآخر بعبارة الواضحة ان موضوع علم النحو